أنباء موريتانيا
موريتانيا: تنديد واسع بهجوم 'النعمة' والمعارضة تحمل الرئيس المسؤولية وتتهمه بخدمة مصالح فرنسا

27/08/2010 00:25:13

عبد الله بن مولود


نواكشوط ـ 'القدس العربي': حملت منسقية المعارضة الموريتانية الرئيس محمد ولد عبد العزيز 'المسؤولية الكاملة' عن حادثة الانفجار الانتحاري الذي هز ليلة الأربعاء الماضية الحامية العسكرية الموريتانية المتمركزة بمدينة النعمة بشرق البلاد.
وأكدت المعارضة في بيان وزعته أمس الخميس أن 'السياسة العسكرية لرئيس الدولة المتمثلة في إقحام الموريتانيين في عمليات عسكرية خاضعة للمصالح الفرنسية في أراض أجنية هي سياسة منافية للدستور وغير محسوبة وبالتالي كان لا بد أن تفضي لمثل تلك النتائج'.
ودانت المنسقية في بيانها حادث التفجير ووصفته بالعمل الإرهابي، داعية 'لوثبة من كافة الموريتانيين من مختلف الأوساط والمستويات من أجل التصدي لذلك'.
وتعرضت الحامية العسكرية لهجوم بسيارة انتحارية في منتصف ليلة الثلاثاء/الاربعاء. وانتهى الهجوم بمصرع سائق السيارة وجرح ثلاثة عسكريين. واتجهت أصابع الاتهام نحو تنظيم القاعدة بالمغرب الاسلامي.
ودعا بيان المعارضة 'كافة الموريتانيين من أجل مناقشة الوضع الخطير الذي تجتازه البلاد للإجماع على إجراءات كفيلة بصيانة السلم والأمن في موريتانيا'.
وفي بيان آخر حمل حزب اللقاء الديمقراطي المحسوب على الرئيس السابق العقيد أعل ولد فال النظام الحاكم في موريتانيا المسؤولية عن 'تهيئة الاجواء لمثل هذه العمليات بتنفيذ ضربات استباقية غير مستندة لأي تفكير استراتيجي'.
ودعا البيان القوى السياسية في موريتانيا بكافة أطيافها 'للالتفاف حول مقاربة وطنية شاملة للمسائل المصيرية كالأمن ودور الجيش والتعاون العسكري مع الدول الأخرى بحيث يتسنى ترميم الجبهة الداخلية في هذا الظرف الحساس'.
ونددت أحزاب الأغلبية الحاكمة بحادثة التفجير، داعية 'كافة القوى الوطنية في البلاد إلى رص الصفوف وتعبئة جميع الوسائل وتشكيل جبهة وطنية عريضة لمواجهة الإرهاب بكل أشكاله، وبكافة الوسائل الكفيلة باجتثاثه'.
وفي موقف آخر دعا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية 'التيار الاسلامي'، إلى العمل على استئصال ما أسماه 'فكر التكفير والتخريب الذي ينتهجه تحالف عصابات التطرف والجريمة'.
وأكد في بيان ضمنه أمس موقفه من حادثة التفجير التي وقعت في النعمة أنه 'يدين ويستنكر هذه العملية الإرهابية البشعة التي يحاول منفذوها زرع الرعب وبث الخوف في نفوس مواطنينا واستهداف قواتنا المسلحة'.
وأكد الحزب 'الوقوف صفا واحدا ضد التخريب والرعب، وأي مساس بأمن وطننا وقواته المسلحة، ضارعا إلى الله سبحانه وتعالى بالشفاء العاجل للجرحى البواسل'.
وكانت الحكومة الموريتانية قد نشرت امس روايتها الرسمية لحادثة التفجير. وجاء في الرواية أن الانتحاري الذي نفذ عملية النعمة 'انتهز فترة خلود سكان المدينة للراحة بعد صلاة التراويح والتسلل عبر ملتقى الطريق الرئيسي أمام الولاية محاولا النيل من يقظة جنود المنطقة العسكرية الخامسة الذين كانوا له بالمرصاد وتفتت أشلاء بعد أن خان قيم الدين وهتك حرمة هذا الشهر الفضيل'.
وأوضحت الرواية الحكومية التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية أن انتحاريا يقود سيارة 'لاندكروزر' رباعية الدفع حاول فجر الاربعاء اقتحام البوابة الرئيسية للمنطقة العسكرية الخامسة بمدينة النعمة عاصمة ولاية الحوض الشرقي.
وأضافت الوكالة 'وقد اطلق الجنود الذين يحرسون البوابة وابلا من الرصاص على الانتحاري الذي تجاهل تحذيراتهم،وبعد إصابة الانتحاري الذي مات على الفور، اخترقت سيارته المفخخة البوابة باتجاه الميدان الرئيسي للثكنة، قبل أن تنفجر مخلفة أضرارا بسيطة في بعض المباني لتتناثر أشلاء الانتحاري وسيارته في كل الاتجاهات'.

 عودة