أنباء موريتانيا
عرب شمال مالي يتهمون موريتانيا وفرنسا باختطاف مدنيين

31/07/2010 01:32:09

أخبار الوطن

نواقشوط لم تعلن اعتقالهما ولا يعرف مصيرهما

أعلنت قبيلة عربية تعيش في منطقة تومبوكتو شمال مالي، رفع دعوى قضائية ضد الجيشين الموريتاني والفرنسي بسبب خطف مواطنين مدنيين ينتسبان إلى القبيلة خلال العملية التي قامت بها قوات موريتانية مدعومة من قبل قوات فرنسية في 22 جويلية الجاري، في منطقة شمال مالي ضد مجموعة إرهابية في محاولة لتحرير الرهينة ميشال جيرمانو.
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أمس، عن سيدي محمد ولد محمد المسؤول في المجلس المحلي لبلدية تومبوكتو، والمتحدث باسم القبيلة العربية التي تقيم في المنطقة، قوله ''لقد قررنا رفع دعوى فضائية ضد الجيش الموريتاني والفرنسي بتهمة خطف واحتجاز مدنيين ماليين مباشرة عقب العملية العسكرية التي نفذت ضد مجموعة القاعدة في منطقة شمال غرب مالي''، مشيرا إلى أن ''عندما وصل الجنود الفرنسيون والموريتانيون، وبعد تنفيذهم للعملية وقتلهم لعناصر القاعدة الذين كانوا يلاحقونهم، ذهبوا إلى مخيم صغير تسكنه عائلات من القبيلة العربية، واعتقلوا واحتجزوا ثم خطفوا مدنيين هما شيخنا ولد بولا ورابح ولد باموشي''، مشيرا إلى أن المختطفين مدنيان بريئان لا علاقة لهما لا بتنظيم القاعدة ولا بأي تنظيم إرهابي آخر''.
وأكد سيدي محمد ولد محمد المتحدث باسم القبيلة العربية التي تقيم في تومبوكتو أن ''هذا الاختطاف تعسف غير شرعي وعمل غير مقبول''، وطالب في نفس الوقت السلطات الموريتانية والفرنسية بالإسراع في إطلاق سراح المختطفين اللذين يجهل الآن مصيرهما، وتسليمهما للسلطات المالية لإعادتهما إلى عائلاتهما''. وقد أكدت محكمة تومبوكتو -حسب وكالة الأنباء الفرنسية- تلقيها للدعوى القضائية ضد موريتانيا وفرنسا.
وتكشف هذه المعلومات الجديدة تورط موريتانيا ليس فقط في القيام بعمل عسكري داخل الأراضي المالية دون إشعار باماكو بذلك وفتح الباب أمام باريس للمشاركة في عمل عسكري في منطقة الساحل رغم الاتفاقات المبرمة بين دول منطقة الساحل، وإنما أيضا في اختطاف مدنيين ماليين ونقلهما إلى جهة مجهولة، خاصة وأن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد أبليل حين عقد ندوة صحفية للإعلان عن تفاصيل العملية العسكرية التي شنها الجيش الموريتاني بمساعدة فرنسية على مجموعة تتبع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، لم يأت على ذكر اعتقال أي شخص لا من المجموعة الإرهابية ولا من المشتبه بتعاونهم مع القاعدة في مالي أو في موريتانيا.
وقد تدفع هذه التطورات العلاقات بين مالي وموريتانيا إلى منحى سلبي، خاصة بعد الغضب الذي أبدته مالي من السلوك الموريتاني ومطالبتها نواكشوط بتوضيحات حول العملية العسكرية التي قالت باريس إنها كانت تهدف إلى تحرير الرهينة الفرنسي المختطف لدى القاعدة، ميشال جيرمانو، منذ فيفري الماضي، والذي أعدمه التنظيم كرد فعل على تلك العملية التي أبدت بشأنها لجزائر تحفظات بسبب عدم تنسيق موريتانيا مع دول المنطقة ومشاركة باريس فيها.

 عودة