02/07/2010 11:48:39
ناقشت الجمعية الوطنية زوال يوم الخميس 01 يوليو 2010 مصادقة موريتانيا على الاتفاقية المتعلقة بإنشاء "المركز العربي للوقاية من الزلازل وأخطار الكوارث الطبيعية الأخرى"، و التي تعتبر مبادرة من الجامعة العربية لخلق إطار قانوني كان العالم العربي في أمس الحاجة إليه لاستباق وقع الكوارث من جهة، ومواجهة مخلفاتها من جهة أخرى.
مثل الحكومة في هذه الجلسة وزير الإسكان والعمران، إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا، الذي قدم التوضيحات الضرورية للرد على استفسارات النواب حول الموضوع، لكن نواب المعارضة هجموا بالمناسبة على أهم المشاريع التي تعهد فيها الرئيس ولد عبد العزيز، مع ربطها بالكوارث، منددين في الوقت ذاته بعجز الحكومة عن احتوائها.
حيث نالت مدينة الطينطان والصطارة بروصو والصرف الصحي بنواكشوط، والطفح المحتمل لمياه المحيط على ربوع العاصمة حظا وافرا من سخط النواب، معتبرينها دليلا على "عجز الحكومة" عن مواكبة ضحايا الكوارث المترتبة عن هذه الأحداث المتسارعة!
وزير الإسكان، على ما يبدو لم ترق له "مغالطات النواب"، بخصوص الطينطان التي قال عنها ردا على النواب إن طول انتظار الممولين كان وراء التأخر الذي عرفه تنفيذ مشروعها العمراني رغم إقامة جميع الدراسات الضرورية من طرف مكتب دولي معروف بخبرته في هذا الميدان، مضيفا أن رئيس الجمهورية الذي كان قد تعهد بجعلها من أولويات مشاريعه التنموية، أعطى أوامره بالشروع في استصلاح موقع المدينة الجديد على نفقة الدولة الموريتانية، حيث تم توزيع 1500 حانوت في السوق الجديد الذي تم تشييده، إضافة إلى بناء 27 كلم من الطرق الحضرية وتزويد المدينة بشبكة المياه
والكهرباء، وتقسيم 3800 قطعة أرضية على السكان المتضررين من السيول، بصفة شفافة وعادلة...وأضاف أن "المغالطات" بعينها، تكمن في محاولة سحب مخلفات فصل الخريف الذي عم غيثه جميع الولايات على مقاطعة "الطينطان"، التي أصبحت مأساتها خلفنا، حسب شهادة سكانها ومنتخبيها، الذين شاركوا وبصفة فعالة في عملية إعمارها!
بعد أن طالت ردود الوزير بقية "المغالطات"، تناول الإطار العام للاتفاقية من تحولات بيئية جذرية تجعل المسؤولية الأولى عن الكوارث الاضطراب المناخي وما يترتب عنه .
|