21/02/2010 23:48:00
حسين مجدوبي
مدريد ـ 'القدس العربي': أصبح الإفراج عن الرهائن الإسبان المعتقلين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قريبا نتيجة استعداد حكومة مدريد لدفع الفدية التي طلبها التنظيم، حسبما أفادت جريدة 'الموندو' في طبعتها أمس الأحد.
ونقلت الجريدة عن مصدر وصفته برفيع المستوى بوزارة الداخلية أن سلطات مالي تقوم بدور الوساطة بين اسبانيا وتنظيم القاعدة في شمال إفريقيا وأن الفدية قد جرى تحديدها في خمسة ملايين دولار قد يكون تم تسليمها إلى خلية تابعة للتنظيم في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي. وتمت تأدية الفدية بعد التوصل بشريط فيديو يبرز تمتع الرهائن الإسبان الثلاثة بصحة وليس في وضع صحي سيىء.
وكان كوماندو تابع لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي قد اختطف في الأراضي الموريتانية يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ثلاثة إسبان، رجلين هما روكي باسكوال وألبير فيلالتا وامرأة وهي أليسيا غاميث كانوا ضمن قافلة إنسانية من تنظيم الجمعية الخيرية 'برشلونة تعمل' نقلت مساعدات طبية وغذائية إلى موريتانيا والسنغال. ومنذ ذلك الوقت، ونداءات الإفراج تتكرر يوميا من أجل الإفراج عن أشخاص همهم الوحيد هو مساعدة الفقراء والمحتاجين في دولتين إسلاميتين مثل موريتانيا والسنغال.
وعمليا كانت مجموعة من الصحافيين الإسبان قد انتقلوا إلى باماكو، عاصمة مالي في بداية الشهر الجاري لتغطية عملية الإفراج التي يبدو أنها تأخرت ربما لأسباب لوجيستية. وتبرز جريدة 'لفنغورديا' في موقعها أمس في الإنترنت أن حكومة مدريد تؤكد أن النهاية ستكون سعيدة، ولكنها كعادتها تتحفظ على إعطاء الكثير من الشروحات والتفسيرات بسبب حساسية الموضوع.
ويوجد الرهائن الإسبان في الأراضي المالية، حيث يتخذ تنظيم القاعدة المغرب الإسلامي قاعدته بسبب ضعف المراقبة الأمنية في هذا البلد الإفريقي والمنفتح على كل من الشرق الموريتاني والجنوب الجزائري علاوة على النيجر، أي الفضاءات التي تتحرك فيها كوماندوهات التنظيم المذكور.
وتقوم مالي بالوساطة، ويبدو أنها نجحت في هذه العملية التي تطلب مرحلتين، الأولى تأدية الفدية والثانية الإفراج عن بعض المعتقلين في كل من موريتانيا ومالي المحسوبين على القاعدة. وكان رئيس مالي أمادو توماني قد أكد أن إطلاق سراح الرهائن قريب.
|